الموقع الإعلامي لسماحة آية الله الكميلي الخراساني (مدّ ظلّه العالي)

الموقع الإعلامي لسماحة آية الله الكميلي الخراساني (مدّ ظلّه العالي)

images (11)

توصيات عامة لأهل السلوك (آداب السالك المبتدئ)

خلال جلساتنا الأسبوعية منذ سنوات قدمنا للمبتدئين كراسة صغيرة ذكرنا فيها آداباً عملية يجب عليهم الالتزام بها خلال مدة سلوكهم، ولا يجوز لهم ترك شيء منها إلا عند الضرورة. وهذه الكراسة تحتوي على أكثر من خمسين باباً، ونحن نورد أربعين باباً منها ليعم النفع:

  1. البدء بالتوبة العملية على النحو المذكور في الأحد الأول من ذي القعدة في مفاتيح الجنان، ويجب على السالك تكرارها كل عام، وأحياناً في بداية الطريق.

  2. الالتزام الدائم بالطهارة والوضوء.

  3. أن يلتزم السالك نفسه بأربعة أعمال يومية:

    أولاً: المشارطة
    تكون عند الاستيقاظ من النوم صباح كل يوم، بحيث يعرض السالك برنامجه العملي لما سيقوم به أو يمتنع عنه من الصباح إلى الليل، بعد كتابته في جدول أو حفظه في ذهنه، ويشترط على نفسه تنفيذه بأكمل صورة.

    ثانياً: المراقبة
    تأتي بعد المشارطة، أي أن السالك يراقب خلال ساعات اليوم ما عرضه وشرطه على نفسه صباحاً، لأن المشارطة بدون مراقبة مستمرة لا تنفع.

    ثالثاً: المحاسبة
    تكون قبل النوم، ليرى هل التزم بما فرضه على نفسه. فإذا كان جدول عمله كاملاً يشكر الله على توفيقه، وإذا كان ناقصاً يأتي دور المؤاخذة ومعاقبة النفس، وهو العمل الرابع، فيتعين عليه تعويض النقص بما أمكن، سواء بالقضاء (مثل صلوات واجبة أو مستحبة) أو طلب الحِلّ، وإذا كان الأمر متعلّقاً بحق الناس كالغيبة وما شابهها فقد يتطلب تداركاً أكبر كصوم أو صدقة أو توبة ودموع واستغفار، ليؤدب نفسه بما يتناسب مع خطأه.

    ويجب على السالك أن يعلم أنه إذا التزم بهذا النظام مدة متتابعة، سيرى كيف يصبح ترك المعاصي وفعل الواجبات سهلاً، وهذا الأمر ينطبق حتى على غير المبتدئين مع اختلاف الكمية والجودة.

  4. الاقتصاد في الكلام والطعام والنوم، لأن ذلك يؤثر على نورانية القلب.

  5. الذكر الدائم: مثل “لا إله إلا الله” أو “الحمد لله” أو “يا حي يا قيوم”، أو “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين” أو “أستغفر الله ربي وأتوب إليه”، ويجرب السالك بما يناسب حاله، أما الذكر الخاص فيعطيه الأستاذ.

  6. الاعتناء بالاتجاه إلى القبلة أثناء النوم، الجلوس، الدراسة وبقية الأعمال، بحيث يكون ذلك عادة له، كما في حالة التشهد في الصلاة، لما فيه من أدب وتأثير معنوي.

  7. النوم ربع مجموع ساعات اليوم، أي ست ساعات، ومن كان متعباً يمكن أن يزداد ساعة واحدة.

  8. عدم الأكل إلا عند شعور شديد بالجوع، والتوقف عن الطعام وهو ما زال شهياً، والابتعاد عن الملهيات كالوجبات الخفيفة بين الوجبات.

  9. التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام، وإحضارهم في قلبه، خصوصاً الإمام المهدي عليه السلام، لأن حضورهم يوجب ملَكة الحضور القلبي.

  10. الاعتدال في الخوف والرجاء.

  11. عدم السؤال عن لماذا وكيف عند المصاعب، سواء كانت من القضاء والقدر أو غير ذلك، لئلا يفقد أجره ومرتبة رضا الله.

  12. الابتعاد عن المشتبهات في الطعام والشراب والملبس والمسكن وما شابه، والاكتفاء بما لا شك فيه، إلا في حالات الضرورة أو احتمال الوسواس.

  13. تقليل الصحبة تدريجياً والابتعاد عن أهل الغفلة والدنيا، واستبدالهم بإخوان في الله يكونون عوناً له على الطريق.

  14. عدم فعل الخير لمجرد التقليد أو العادة، بل يكون بنية خالصة لله، وإن اضطر لذلك فيتم بقدر الحاجة.

  15. تجنب أهل الغفلة حتى من الأقارب والزوجة والأولاد، والاكتفاء بالحقوق الواجبة.

  16. مكافحة الغفلة والخواطر السيئة بالتذكير الدائم وتزكية النفس بالأخلاق الفاضلة.

  17. حسن الخلق والمعاملة مع الوالدين، الأسرة، الجيران، ومن له صلة به.

  18. عدم الاعتراض على الله أو الأستاذ عند الصعوبات.

  19. احترام الأستاذ كاملًا في حضوره وغيابه، والحفاظ على صلة روحية معه والدعاء له.

  20. خدمة الأستاذ، الرفقاء والفقراء لتسهيل الأمور.

  21. الرأفة بالنفس وفهم أن مراحل السلوك تدريجية.

  22. تكريم ذرية النبي صلى الله عليه وآله ومساعدة حاجاتهم قدر الإمكان.

  23. قراءة آية الكرسي وبعض السور، خصوصاً المسبحات الستة: الحديد، الحشر، الجمعة، الأعلى، التغابن، الصف.

  24. تخصيص وقت للتفكر في الآيات الكونية والكونية والنفسية.

  25. أداء سجدة يونس بذكر “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين” أربع مئة مرة على الأقل، مع النية للتقرب إلى الله.

  26. قراءة سورة القدر مئة مرة ليلة وعصر الجمعة.

  27. وضع اليد اليمنى على الصدر بعد صلاة الفجر وذكر “يا فتاح” سبعين مرة.

  28. ارتداء خاتم العقيق أو الفيروز في اليد اليمنى.

  29. أداء بعض الأعمال المستحبة مثل الصدقة، نافلة الليل، التهجد، تلاوة القرآن، التفكر العرفاني.

  30. تلاوة سورة يس كل صباح، وسورة الواقعة كل ليلة.

  31. المداومة على الزيارات والأدعية: زيارة الجامعة الكبرى، عاشوراء، آل ياسين للإمام المهدي صباح الجمعة مع دعاء الندبة، دعاء السمات قبل غروب الجمعة، دعاء العهد للإمام الحجة، دعاء الصباح للإمام علي، مناجاة خمس عشر، دعاء حزین بعد صلاة الليل، دعاء مكارم الأخلاق، وأدعية الصحيفة السجادية حسب حال السالك.

  32. الصوم المستحب في أيام البيض وأيام مخصوصة خلال السنة، بما يتوافق مع صحة الجسد.

  33. زيارة القبور والأولياء والعلماء ولو مرة أسبوعياً في ليالي الخميس/الجمعة للتفكر في الموت والعبرة.

  34. زيارة المشاهد والعتبات المقدسة والحج والعمرة بروح معرفية ونورانية، وليس لمجرد الثواب أو الحاجات.

  35. دراسة أحوال العرفاء ووصاياهم من كتب موثوقة مثل “تذكرة المتقين”، “المراقبات”، “رسالة لقاء الله وأسرار الصلاة”، “جامع السعادات”، “لب اللباب”، “الروح المجرد”، ديوان ابن فارض ومثنوي مولوي وحافظ.

  36. المطالعة الأسبوعية لحديث عنوان بصري.

  37. الالتزام اليومي بتلاوة القرآن، على الأقل خمسين آية.

  38. المداومة على حضور الجلسات الأسبوعية مع الأستاذ والرفقاء إن توفرت.

جدول المحتويات