بسم الله الرحمن الرحیم
و به نستعین و صلی الله علی محمد و آله الطاهرین
البند ۲۲- صفحة ۱۸۰ من کتاب المطالب السلوکیه
شرح الدرس: قولُ أستاذي الجليل
تأليف الأستاذ الجلیل حضرت آیت الله کمیلی خراسانی حفظه الله
آخر بند من فرمایشات استاد سید هاشم حداد رضوان الله تعالی علیه- بند (ل):
«التوحیدُ هو الحق، و الیه الملجاءُ لأهله، و به النجاه، و هو قطبُ العارفین فمن کان ذا بصر جاوز ابوابهُ، فعاینَ سُلطانَهُ، و غَیّبَهُ به عنهُ، فعَظّمَ شأنه»
ترجمه:
«إنّ التوحید هو الحق وحده، وهو الملجأ لأهل التوحید، وطریق النجاه یقتصر على التوحید. والتوحید هو محور العارفین بالله، ومن کان ذا بصر، تجاوز أبوابه، فرأى سلطانه، وبواسطة هذا الرؤیة التوحیدیة غاب عن نفسه؛ ففی هذه الحالة عظّم شأنه.»
قبل أن نشرح هذه العبارة الموجزة، نوضح أنّ هذه الأقوال أخذناها من کتاب روح مجرد. ما كنا نراه من استادنا هو التركيز الشديد على مسألة التوحید، وقد ذكر الأستاذ المرحوم میرزا علی قاضی (رحمه الله) عن أستاذنا آسید هاشم (رحمه الله): كان ملتزمًا ومتعصبًا في مسألة التوحید إلى درجة أنّه لا ينزل عن أي جزء منه، وتشبیهًا لذلك ذكَر أنّ شدّة تعصبه أعظم من شدّة تعصب بعض أهل السنة في سنيّتهم.
الغاية من السیر و السلوک والوصول إلى المعارف هو التوحید، فإذا تقصّر الإنسان في هذه المسألة فی آخر مرحلة السیر، لم یکن قد قام بواجبه. كل عمل أو کسب یبدأه الإنسان ینظر إلى غایته وفائدته، وبالمثل السالك عندما يدخل في سیر و سلوک و یأخذ ذکرًا و یتعلّم آداب السالك، فإنّ كل ذلك من أجل التوحید. الهدف من جميع الأنبياء، الصلحاء، الأولياء، الأئمة المعصومین (علیهمالسلام) وكل عبادات وأدیان وكتب سماویة هو هذا الكلمة: «لا إله إلا الله».
«التوحیدُ هو الحق»: التوحید هو الحق المطلق، وكل ما عداه باطل، سواء كان الشرك جلیًّا أم خفیًّا. حتى لو اعتقد المرء فلسفیاً في وجود الله ولم یجده في قلبه، فهو لم یبلغ التوحید الحق. التوحید يجب أن یتجلی في وجود العبد ويصل إلى مقام الشهود.
«و الیه الملجاءُ لأهله»: التوحید هو الملجأ والملاذ للمؤمنین، ومن يبحث عن القوة والقدرة خارج التوحید يكون في ضلال.
«و به النجاه»: التوحید وسیلة نجات الإنسان في الدنيا والآخرة، والإنسان إذا بلغ التوحید الحق، يختفي عن نفسه ويصبح همه كله رؤية الله.
«وهو قطبُ العارفین»: التوحید هو محور العارفین، كل قول وعمل يرجع إلى التوحید.
«فمن کان ذا بصر جاوز ابوابهُ، فعاینَ سُلطانَهُ، و غَیّبَهُ به عنهُ»: العارف الذي له بصيرة يفتح أبواب التوحید واحدة تلو الأخرى، حتى يرى سلطان التوحید، ويغيب عن نفسه.
«فعَظّمَ شأنه»: عند إدراك حقيقة التوحید، يقدّر العارف شأنه ويعظمه، فيكون قلبه مشغولًا بالتوحید وحده.
اللهم بحق محمد وآل محمد عليهمالسلام، اجعلنا من الموحدین الحق، وأخرج محبة الدنيا من قلوبنا، واملأ قلوبنا بمحبتك ومحبة أولیائك، وعجّل فرج وليك الإمام المنتظر عجّل الله تعالی فرجه الشريف.
ولسلامة الإمام المهدي (عج) ولتسریع ظهوره صلوات.