الموقع الإعلامي لسماحة آية الله الكميلي الخراساني (مدّ ظلّه العالي)

الموقع الإعلامي لسماحة آية الله الكميلي الخراساني (مدّ ظلّه العالي)

images (11)

البند ۴۴ – کتاب المطالب السلوکیه-أربع أشیاء مخفیة فی أربع أشیاء

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


البند الرابع والأربعون – الفصل الثاني – كتاب المطالب السلوكية

عنوان الدرس: أخفى أربعا في أربع؛ أربعة أشياء مخفية في أربعة أشياء

تقديم: الأستاذ العظيم حضرة آية الله الكميلي حفظه الله


قال علي (عليه السلام):
إن الله تبارك وتعالى أخفى أربعة في أربعة:

  • أخفى رضاه في طاعته، فلا تستخف بشيء من طاعته، فربما وافق رضاه وأنت لا تعلم.

  • وأخفى سخطه في معصيته، فلا تستخف بشيء من معصيته، فربما وافق سخطه وأنت لا تعلم.

  • وأخفى إجابته في دعواته، فلا تستخف بشيء من دعائه، فربما وافق إجابته وأنت لا تعلم.

  • وأخفى وليه في عباده، فلا تستخف بعبد من عباد الله، فربما يكون وليه وأنت لا تعلم.


شرح الحديث:

هذا البند من الكتاب حديث شريف من أمير المؤمنين علي (عليه السلام) الذي وصل إلينا، وقد ورد هذا الحديث في كتاب وسائل الشيعة للحر العاملي، الجزء الأول، صفحة 88.

الأحاديث الأخلاقية لها أهمية كبيرة، ولهذا نقلنا هذا الحديث. الحديث يبيّن أربعة أمور مخفية لا يعلمها الناس، والله وحده أخفاها بحكمة.

الحكمة من إخفاء رضاه في الطاعات هي أن لا يتكاسل العبد عن أي عبادة، لأنه قد يكون الرضا في أي طاعة، فيحرص العبد على جميع الطاعات.

يذكر أن بعض الناس في رمضان سألوا أحد المعصومين (عليهم السلام) عن سبب قيام عدة ليالٍ بأعمال الليلة القدر، فقال: “إن الله أخفى ليلة القدر، فليعمل الناس الأعمال ثلاثة ليالٍ بدلاً من واحدة، وهذه خير كثير”.


أربعة الأمور المخفية:

  1. رضاه في الطاعة:
    أخفى الله رضاه في الطاعات كي لا يستخف العبد بأي عبادة، فكل طاعة مهما صغرت أو كبرت قد تكون سبباً لرضا الله.

  2. سخطه في المعصية:
    أخفى الله غضبه في المعاصي كي لا يستخف العبد بأي معصية، فقد تكون صغيرة عندك لكنها موضع سخط الله.

  3. إجابته في الدعاء:
    أخفى الله إجابة الدعاء ليحرص العبد على جميع الأدعية ولا يقلل من أي دعاء.

  4. وليه بين عباده:
    أخفى الله أوليائه بين عباده، فلا يستخف العبد بأي شخص فقد يكون من أولياء الله رغم المظاهر البسيطة له، كقصة ميرزا حسين كشیک أو الحمال الذي أنقذ الطفل بالدعاء.


الدرس العملي:

  • لا نقلل من أي طاعة أو دعاء.

  • لا نقلل من أي معصية، فالله وحده يعلم عاقبتها.

  • لا نظن أننا أفضل من الآخرين، فقد يكون من نستهين به ولي الله.

  • الإيمان والأمل بالله يجب أن يظل مستمراً في جميع الأحوال، حتى في المعصية.


دعاء في نهاية الدرس:

اللهم اجعلنا من أهل الصوم الحقيقي في هذا الشهر المبارك.
اللهم اجعلنا من المرحومين في رمضان، ولا تجعلنا من المحرومين.
اللهم صل على محمد وآله الطاهرين.

جدول المحتويات