الموقع الإعلامي لسماحة آية الله الكميلي الخراساني (مدّ ظلّه العالي)

الموقع الإعلامي لسماحة آية الله الكميلي الخراساني (مدّ ظلّه العالي)

images (11)

أهمية نية عمل السالك في الوصول إلى الله

أهمية نية عمل السالك في الوصول إلى الله

كلام آية الله الكميلي (حفظه الله) في باب أهمية النية في أداء أعمال السالك

تكون أعمال السالك سبباً للوصل (الوصول) إلى الله عندما تتوفر فيها الشروط التالية:

  1. أن تكون خالصةً لله: وبما أن «الأعمال بالنيات»، لذا فإن النية هي الركن الأول لكل عمل يجب أن يتم إخلاصه. لقد كان السالك حتى الآن ينوي القرب، ولكن بالنسبة لله الذي هو أقرب إلينا من حبل الوريد، هل يمكن القول إنه بعيد أم قريب؟

  2. أن يكون هدف السالك ونيته في كل عمل من أعماله هو الله وحده: لا الوصول إليه ولا وجدانه. لأن الخالق ليس منفصلاً أبداً عن المخلوق، ومن ناحية أخرى فإن الله «أظهر من الشمس» (أجلى من الشمس). ولكن الأعمال القبيحة، والآمال الطويلة، والأمنيات غير الإلهية، قد أسدلت ستاراً على هذه الحقيقة.

    • «مَتَى غِبْتَ حَتَّى تَحْتَاجَ إِلَى دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْكَ وَ مَتَى بَعُدْتَ حَتَّى تَكُونَ الْآثَارُ هِيَ الَّتِي تُوصِلُ إِلَيْكَ» (إشارة إلى كلام الحسين (ع) في دعاء عرفة)

  3. أن تكون نية السالك في كل عمل من أعماله خالية من أي شرك: حتى أداء العمل بواسطة الخوف من العقاب (النار/جهنم) أو بـ طمع الثواب (الجنة) يُعتبر شركاً. إن الله تعالى غيورٌ، وغيرته لا تسمح بأن يسكن في قلب عبده غيره. حتى لو كانت نية واحدة.

بناءً على ذلك، يجب أن ننوي في جميع أعمالنا، سواء كانت وضوءاً، أو صلاةً، أو صوماً، أو تلاوةً للقرآن، أو زيارةً للمرضى، أو صلةً للرحم، أو أي عملٍ خيريّ، على النحو التالي:

  • «أؤدي هذا العمل من أجل حقيقتي التي أضعتها، وأطالب بهذه العبادة بطلوع الوحدة الذي هو عين الله ذاته»

(شرح وتهذيب قوت القلوب للمكّي)

جدول المحتويات