معرفة السالك والسير والسلوك
لِماذا يُسمّى هذا الشخص سَالِكًا ولِماذا يُسمّى هذا الطريق سيرًا وسلوكًا؟
يقول العرفاء: بما أن هذه الرحلة روحانية ومعنوية، وتهدف إلى هداية الإنسان نحو هدف الخلق وتخليصه من كثرة الأمور، فقد سُمّيَت هذه الرحلة السير والسلوك إلى الله، ومن يشرع في هذا الطريق يُسمّى سالِكًا.
«السلوك يعني اجتياز الطريق، والسير يعني مشاهدة آثار وخصائص المراحل والمنازل على طول الطريق.» عندما نتحدث عن السير والسلوك، يجب أن نفهم أن لهذه الكلمة معنى خاص:
-
السلوك: يعني السير في الطريق إلى الله، أي الالتزام بالحركة العملية في الطريق.
-
السير: يعني ملاحظة ومشاهدة المنازل والمراحل خلال الطريق، والإدراك والوجدان لآثارها وخصائصها.
مثال توضيحي: شخص يريد أن يسافر من طهران إلى أصفهان.
-
السلوك هنا هو ركوب وسيلة النقل وقطع الطريق للوصول إلى الهدف.
-
السير هو مشاهدة المدن والقرى والخصائص التي يمر بها الإنسان على طول الطريق حتى يصل إلى مقصدِه.
في طريق الله وفي السير والسلوك إلى الله، يجب على الإنسان أن يبذل جهده ويشرع في هذا الطريق، ويتقدّم من نقطة البداية إلى نقطة الوصول، ويواجه المراحل والمنازل وآثارها وخصائصها، ويُشاهدها خطوة بخطوة، ليكتسب الخبرة والنضج الروحي حتى يصل إلى الهدف.
المصدر: كتاب “چلچراغ سلوك” (شرح لب اللباب في سير وسلوك أولي الألباب) – من تأليف آية الله محمد صالح كميلي حفظه الله.